أحمد بن عبد الرزاق الدويش

13

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

منهم من كثرة ترددهم علينا ، البعض منا يريد تأجيرها على البنك لسداد تلك الديون ، والبنك إثمه عليه ، ولا إثم علينا ؛ لأننا لم نتعامل معه بالربا ، ولا مع غيره بحمد الله ، وهو مستأجر كغيره من المستأجرين . والبعض منا يقول : إن في ذلك إثما من باب : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 1 ) والآن نحن في حيرة من أمرنا ، أفتونا مأجورين . هل نؤجر على البنك وإثمه عليه ، أم نحن أصحاب العمارة آثمون إذا أجرنا عليه تلك المعارض ؟ حتى نتمكن من الرد على البنك المستعجل على إجابتنا . ج : لا يجوز تأجير المحلات للبنوك ؛ لأنها تتخذها محلات للتعامل بالربا ، وقد « لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه » ( 2 ) والمؤجر يدخل في ذلك ؛ لأنه أعان على أكل الربا بأخذ الأجرة في مقابل ذلك ، والله تعالى يقول : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ( 3 ) وفي الحلال غنية عن الحرام ، وقد قال الله سبحانه : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 4 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 5 )

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 2 ( 2 ) سنن النسائي الجمعة ( 1374 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1047 ) , سنن ابن ماجة ما جاء في الجنائز ( 1636 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 8 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1572 ) . ( 3 ) سورة المائدة الآية 2 ( 4 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 5 ) سورة الطلاق الآية 3